تفقد وزير قطاع الأعمال العام محمد شيمي مصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يعني أن المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير الصناعة وصلت إلى مراحل متقدمة تتطلب المتابعة الميدانية المباشرة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لزيادة الطاقة الإنتاجية الوطنية. هذا التحرك الرسمي يؤكد أن الهدف الحالي هو تسريع وتيرة استكمال المنشآت الجديدة لدمجها في دورة الإنتاج الفعلي لقطاع القطن والغزل والنسيج، وهو ما يمثل نقلة نوعية في هيكل الصناعة المملوكة للدولة.
تأثير استكمال مصانع المحلة على الطاقة الإنتاجية للغزل والنسيج
الهدف الأساسي من هذه الجولة، التي ضمت الرئيس التنفيذي للشركة القابضة أحمد شاكر، هو رصد معدلات تنفيذ المشروع القومي الذي يستهدف تحديث البنية التحتية والآلات لرفع كفاءة الإنتاج بشكل جذري. هذه المصانع الجديدة، التي تمثل المرحلة الثانية من التطوير، تركز على إضافة قدرات إنتاجية ضخمة في مراحل التصنيع المختلفة، بدءاً من الغزل وصولاً إلى النسيج والصباغة، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويزيد من المخرجات المحلية.
تفاصيل الطاقة الإنتاجية لمصانع المرحلة الثانية
تتوزع القدرات الجديدة على عدة وحدات متخصصة داخل مجمع المحلة، حيث يُقام مصنع النسيج على مساحة 40 ألف متر مربع بطاقة تصميمية تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والوبريات، مدعوماً بـ 552 نول نسيج. بالتوازي، يضيف مصنع تحضيرات النسيج (مساحة 21.2 ألف متر مربع) قدرة 50 طنًا عبر 34 ماكينة، بينما يركز مصنع الصباغة (36.8 ألف متر مربع) على تجهيز 136 ألف متر و37 طنًا باستخدام 125 ماكينة تجهيز. هذه الأرقام تمثل إضافة نوعية وملموسة للقدرة التصنيعية الإجمالية للشركة القابضة.
مساهمة مصانع الغزل الجديدة في المشروع القومي
في جانب الغزل، يساهم مصنع غزل (6) الجديد، الذي يمتد على 17.7 ألف متر مربع، بـ 52.2 ألف مردن غزل، بطاقة تصميمية تصل إلى 14 طن غزول يوميًا، وهو ما يغذي مراحل النسيج اللاحقة. هذا التكامل الرأسي مدعوم باستثمارات ضخمة، حيث تستحوذ مشروعات التطوير هذه على نحو 40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي، مما يشير إلى حجم الالتزام المالي بتحديث القطاع بالكامل، بما في ذلك استكمال البنية التحتية والمباني الخدمية.
مقارنة مع الإنجازات المكتملة وتصحيح مسار التوقعات
من المهم الإشارة إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد الانتهاء من تشغيل مصنع غزل (2) الجديد في شركة مصر شبين الكوم مؤخراً، مما يؤكد أن خطة التطوير تسير وفق مراحل متتابعة وليست مجرد خطط نظرية. التصحيح الواقعي هنا هو أن التركيز الحالي ينصب على استكمال المنشآت التي لم تدخل الخدمة بعد في المحلة، وليس فقط الإعلان عن إنجازات سابقة، وهو ما يفسر الزيارة الميدانية لوزير القطاع العام لضمان عدم تباطؤ وتيرة العمل في هذه المنشآت الحيوية.
