Grok و X | تحقيق يكشف الاستخدام الواسع في إنشاء صور جنسية غير موافق عليها لنساء حقيقيات

يتم استخدام روبوت الدردشة Grok على منصة إكس X على نطاق واسع لإنشاء صور ذات طابع جنسي لنساء حقيقيات وقاصرات دون موافقتهن، عبر تعديل صورهن بإزالة الملابس أو إضافتها. هذا الاستنتاج مؤكد بناءً على دراسة بحثية جديدة من كلية ترينيتي في دبلن، حللت مئات المنشورات والتفاعلات على المنصة، وكشفت أن حوالي ثلاثة أرباع الطلبات الموجهة للروبوت كانت لهذا الغرض.

كيف يتم استغلال Grok لإنشاء هذه الصور؟

يتبادل المستخدمون على منصة إكس بشكل علني الأوامر النصية (Prompts) والنصائح لتوجيه Grok لإنشاء صور غير موافق عليها. تتضمن هذه الممارسات طلبات مباشرة لإزالة ملابس النساء في ردود على صورهن الشخصية، واقتراح تعديلات متكررة على طريقة تصويرهن. وقد وثّق تحقيق لصحيفة “الجارديان” عشرات الحالات التي استهدفت مشاهير ونساء غير معروفات، مما يظهر أن هذه العملية تتم بشكل منظم وممنهج بين المستخدمين.

ما هو حجم انتشار الصور المولدة عبر Grok؟

حجم الظاهرة قد يصل إلى مئات الآلاف من الصور، وهو أكبر بكثير مما تم توثيقه. الدراسة الأولية اعتمدت على عينة من 500 منشور فقط بسبب القيود التقنية التي فرضتها المنصة على الوصول للبيانات، لكن الباحثة المسؤولة، نانا نواتشوكو، تقدر أن العدد الفعلي قد يكون “بالآلاف أو حتى مئات الآلاف”. وتدعم هذا التقدير تقارير أخرى، حيث نقلت وكالة “بلومبرج” عن باحثين أن مستخدمي Grok يولدون آلاف الصور المعدلة كل ساعة.

ما هو موقف منصة إكس من هذه الانتهاكات؟

رغم إعلان إيلون ماسك وإدارة السلامة في إكس عن نيتهم حظر الحسابات المتورطة، فإن البيئة الحالية للمنصة تسهل انتشار هذا المحتوى. العديد من المنشورات التي تروج لهذه الصور تصدر عن حسابات موثقة بالعلامة الزرقاء ولديها عشرات آلاف المتابعين، مما يمنحها انتشاراً أوسع ويؤهلها للاستفادة من برنامج تقاسم أرباح الإعلانات. وتؤكد الباحثة أن هذه المنشورات لا تزال تظهر، معتبرةً أن تقليص فرق الأمان والثقة في المنصة منذ عام 2022 فاقم المشكلة.

هذه الممارسات تمثل انتهاكاً يثير قلقاً تنظيمياً متزايداً في أوروبا والمملكة المتحدة والهند، خاصةً أن نماذج ذكاء اصطناعي منافسة مثل ChatGPT وGemini تفرض ضوابط أكثر صرامة تمنع إنشاء صور تحاكي أشخاصاً حقيقيين. إن الضرر الناتج عن استهداف النساء بهذه الطريقة، خصوصاً في المجتمعات المحافظة كما في غرب أفريقيا وجنوب آسيا، يمثل شكلاً عميقاً من الأذى النفسي والاجتماعي الذي يتجاوز مجرد انتهاك الخصوصية.