«68.1 مليار دولار» حصيلة تحويلات المصريين بالخارج منذ تحرير الصرف: قفزة قياسية بنهاية 2025

كشف البنك المركزي المصري عن وصول إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 68.1 مليار دولار خلال 22 شهراً، ممتدة من قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024 وحتى نهاية ديسمبر 2025. تعكس هذه البيانات استعادة التدفقات النقدية لمسارها الرسمي عبر القطاع المصرفي، مدفوعة باختفاء السوق الموازية واستقرار السياسة النقدية.

تطور تحويلات المصريين بالخارج بعد تحرير سعر الصرف

توزعت الحصيلة الإجمالية البالغة 68.1 مليار دولار على فترتين زمنيتين متباينتين، حيث سجلت الأشهر العشرة الأولى (من مارس إلى ديسمبر 2024) نحو 26.6 مليار دولار. وشهد عام 2025 طفرة كبرى بوصول التحويلات إلى 41.5 مليار دولار، وهو ما يمثل نمواً سنوياً بمعدل 40.5% مقارنة بإجمالي تحويلات عام 2024 التي بلغت 29.6 مليار دولار.

وتشير الأرقام إلى تسارع وتيرة التدفقات في النصف الثاني من عام 2025، حيث بلغت التحويلات في الفترة من يوليو إلى ديسمبر نحو 22.1 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 29.6% عن الفترة ذاتها من العام السابق التي سجلت 17.1 مليار دولار.

الفترة الزمنيةقيمة التحويلات (مليار دولار)معدل النمو السنوي
عام 2024 (إجمالي)29.6
عام 2025 (إجمالي)41.540.5%
ديسمبر 2025 (شهري)4.024.0%

أعلى مستوى شهري في تاريخ تحويلات المصريين

سجل شهر ديسمبر 2025 ذروة تاريخية غير مسبوقة في حجم التدفقات الشهرية، حيث بلغت التحويلات 4.0 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.2 مليار دولار في ديسمبر 2024، بزيادة قدرها 24%. هذا الرقم يمثل أعلى مستوى شهري يتم تسجيله منذ بدء رصد بيانات التحويلات، مما يؤكد ثبات الثقة في القنوات الرسمية لتحويل الأموال.

يرتبط هذا الارتفاع القياسي بآليات السوق التي فرضها البنك المركزي منذ مارس 2024، والتي أدت إلى توحيد سعر الصرف وجعل التحويل عبر البنوك الخيار الأكثر أماناً وربحية للمصريين في الخارج. وتعد هذه التدفقات المصدر الأول للنقد الأجنبي في مصر، متجاوزة إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة، مما يعزز من احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

تأتي هذه النتائج ضمن سلسلة تقارير المتابعة الدورية التي يصدرها البنك المركزي المصري لتقييم أثر الإصلاحات الهيكلية على موارد الدولة من العملة الصعبة واستقرار ميزان المدفوعات.