برشلونة يحسم ديربي كتالونيا المتأخر: دلالات الفوز الصعب على صدارة الليجا 2025-2026

انتزع برشلونة فوزاً حاسماً في اللحظات الأخيرة أمام إسبانيول، ليُعزز موقعه بقوة في صدارة الدوري الإسباني لموسم 2025-2026، ويُرسخ بذلك قدرته على الحسم تحت الضغط. هذا الانتصار، الذي جاء بشق الأنفس، لم يضف ثلاث نقاط فحسب، بل بعث برسالة واضحة لمنافسيه حول عقلية الفريق البطلة وإصراره على المضي قدماً نحو التتويج باللقب، مؤكداً أن الحسم في الدقائق الأخيرة بات سمة مميزة في مسيرته هذا الموسم.

شهد ملعب كورنيا دي لابرا مواجهة تكتيكية معقدة في الجولة الثامنة عشرة، حيث فرض إسبانيول تنظيماً دفاعياً صارماً أغلق المساحات أمام مفاتيح لعب برشلونة، مما أربك محاولات الضيوف لترجمة استحواذهم وسيطرتهم إلى أهداف. هذا التكتيك الدفاعي المحكم أبقى التعادل السلبي قائماً حتى الدقائق الأخيرة، مما عكس صعوبة المباراة والتوتر الكبير الذي ساد الأجواء، وأظهر أن الفوز في ديربي كتالونيا يتطلب أكثر من مجرد التفوق الفني.

عندما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، تدخلت الحلول الفردية والتكتيكية لفك العقدة؛ حيث سجل داني أولمو هدفاً ثميناً في الدقيقة 86 كسر به صمود إسبانيول، ثم أطلق البديل روبرت ليفاندوفسكي رصاصة الرحمة في الدقيقة 90. هذا التسلسل في الأهداف المتأخرة يعكس الإدارة الفنية المتقنة للمدرب الألماني هانزي فليك، الذي أحسن توظيف التشكيلة التي ضمت عناصر شابة وخبرة مثل لامين يامال ورافينيا وراشفورد، مع الحفاظ على استقرار الوسط بقيادة دي يونج، مما وفر تنوعاً في الحلول الهجومية وقدرة على تغيير مجرى اللعب.

بهذا الانتصار، رفع برشلونة رصيده إلى 49 نقطة، ليُعزز صدارته للدوري الإسباني ويوسع الفارق إلى 7 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني، مما يضع ضغطاً إضافياً على المنافسين ويمنح الفريق الكتالوني هامشاً مريحاً في سباق اللقب. في المقابل، توقف رصيد إسبانيول عند 33 نقطة في المركز الخامس، ليُضيع فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع فرق المقدمة، وهو ما قد يؤثر على طموحاته الأوروبية هذا الموسم.

على الرغم من أن الأرقام التاريخية تُشير إلى سيطرة برشلونة على ديربي كتالونيا، حيث حقق الفوز في 129 مباراة من أصل 219 مواجهة رسمية، ويظل الأسطورة ليونيل ميسي الهداف التاريخي للديربي برصيد 25 هدفاً، إلا أن هذا الفوز الأخير يؤكد أن كل مباراة لها تحدياتها الخاصة. فالاعتقاد بأن برشلونة يحسم هذه المواجهات بسهولة قد يكون مضللاً، إذ أظهرت هذه المباراة أن الحسم يتطلب صبراً ومثابرة حتى اللحظات الأخيرة، حتى أمام فرق ذات تنظيم دفاعي قوي، مما يبرز أهمية العقلية القتالية في مسيرة الفريق نحو الألقاب.