الشثري يحسم الجدل حول إخراج زكاة الفطر نقدًا.. 3 أقوال فقهية والأفضلية للطعام

الشثري يحسم الجدل حول إخراج زكاة الفطر نقدًا.. 3 أقوال فقهية والأفضلية للطعام

أكد المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن إخراج زكاة الفطر طعاماً هو الخيار الأرجح والأولى شرعاً لتحقيق مقاصد العيد، مبيناً وجود ثلاثة اتجاهات فقهية رئيسية في هذه المسألة تحكم كيفية أداء هذه الشعيرة قبل صلاة العيد.

ما هي الأصناف المجزئة في زكاة الفطر؟

أوضح الشيخ الشثري، في حديثه عبر قناة «الرسالة»، أن الفقهاء انقسموا في تحديد ماهية المخرج في زكاة الفطر إلى ثلاثة أقوال مشهورة:

  1. الالتزام بالنص النبوي: يرى أصحاب هذا القول وجوب إخراج الزكاة حصراً من الأصناف الخمسة التي وردت في الأحاديث الصحيحة (القمح، الشعير، التمر، الزبيب، والأقط)، ولا يجزئ غيرها.
  2. قوت البلد الغالب: ذهب فريق آخر إلى جواز إخراجها من أي طعام يعتبر قوتاً أساسياً للناس في بلدهم، مثل الأرز والذرة، قياساً على المعنى والمصلحة، وهو ما يتناسب مع التغيرات الغذائية المعاصرة.
  3. إخراج القيمة (النقد): وهو القول الذي يجيز دفع ثمن الطعام نقداً للفقير.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟

فصّل الشيخ الشثري في مبررات المانعين لإخراج الزكاة نقداً، مشيراً إلى نقطة جوهرية غالباً ما تغيب عن النقاشات العامة؛ وهي أن النقود كانت متوفرة وموجودة في عهد النبي ﷺ، ومع ذلك لم يوجه بإخراج الزكاة منها، بل أمر بها طعاماً.

ويستند هذا التوجه إلى أن التزام السنة في العبادات المحضة هو الأصل، خاصة وأن حاجة الفقير إلى الطعام يوم العيد قد تكون أشد إلحاحاً من حاجته للنقد، لضمان كفايته ومنعه من السؤال في هذا اليوم تحديداً.

الصنفالحالة الشرعية حسب الأرجحالمبرر
الأصناف المنصوصةمجزئة إجماعاًورود النص الصريح بها
قوت البلد (أرز/ذرة)مجزئة عند جمهور المعاصرينتحقق صفة الإطعام والقوت
النقد (المال)محل خلاف والأولى تركهمخالفة الهدي النبوي الظاهر

وشدد الشثري على أن إخراج الزكاة من الطعام «أولى وأحسن»، كونه يخرج المسلم من دائرة الخلاف الفقهي ويحقق المقصد الشرعي المتمثل في إغناء الفقراء طعاماً في يوم العيد، مما يعزز من المظاهر التكافلية المرتبطة بهذه الشعيرة.

وتأتي هذه التوضيحات ضمن سلسلة الفتاوى الموسمية التي تهدف إلى ضبط الممارسات التعبدية للمسلمين مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك.