يسعى المنتخب المصري لحسم تأهله المبكر وصدارة المجموعة الثانية في كأس الأمم الأفريقية 2025 عندما يواجه نظيره الجنوب أفريقي مساء الجمعة (5:00 مساءً بتوقيت القاهرة) على ملعب «أدرار» بأغادير. وتستند رؤية الحارس أحمد الشناوي في هذه المواجهة المفصلية على استغلال الاندفاع الهجومي لمنتخب «البافانا بافانا»، مما يفتح ثغرات دفاعية يخطط «الفراعنة» لاستثمارها لتأمين النقاط الثلاث وتجنب حسابات الجولة الأخيرة المعقدة.
لماذا تعد «المساحات» سلاح مصر الأقوى أمام جنوب أفريقيا؟
تعتمد استراتيجية المنتخب المصري في لقاء الجمعة على قراءة فنية دقيقة لأسلوب لعب جنوب أفريقيا الذي يميل إلى بناء الهجمات من الخلف والنزعة الهجومية المستمرة. هذا الأسلوب، رغم قوته في الاستحواذ، يترك مساحات شاسعة خلف خطوط الوسط والدفاع، وهو ما يراه أحمد الشناوي «الثغرة» التي سيعمل رفاق محمد صلاح وعمر مرموش على استغلالها عبر التحولات السريعة.
الضغط المدروس الذي أشار إليه الشناوي يعني أن المنتخب لن يكتفي بالدفاع، بل سيسعى لتعطيل بناء اللعب الجنوب أفريقي في مناطق متقدمة، لإجبار الخصم على ارتكاب أخطاء في التمرير تحت الضغط، وهو ما يمنح مصر أفضلية الوصول للمرمى بأقل عدد من التمريرات.
صراع الصدارة: وضع المجموعة الثانية قبل موقعة أغادير
يدخل المنتخبان اللقاء وفي جعبة كل منهما 3 نقاط، مما يجعل هذه المباراة «مباراة فك الارتباط» على قمة المجموعة. فوز مصر يعني الوصول للنقطة السادسة وضمان مقعد في دور الـ16 رسمياً، بغض النظر عن نتيجة المباراة الختامية.
| المنتخب | النقاط | الحالة بعد الجولة الأولى |
|---|---|---|
| جنوب أفريقيا | 3 | فوز في الافتتاح |
| مصر | 3 | فوز على زيمبابوي (2-1) |
| زيمبابوي | 0 | خسارة من مصر |
| أنجولا | 0 | خسارة من جنوب أفريقيا |
تصحيح مفهوم: هل جنوب أفريقيا خصم دفاعي؟
يسود اعتقاد خاطئ بأن مواجهات شمال وجنوب القارة تتسم دائماً بالتكتل الدفاعي من جانب منتخبات الجنوب، إلا أن النسخة الحالية من منتخب جنوب أفريقيا تعتمد نهجاً هجومياً جريئاً. هذا التحول في الهوية الكروية لـ «البافانا بافانا» هو ما حذر منه الشناوي ضمناً، مؤكداً أن المباراة لن تكون من طرف واحد، بل ستشهد تبادلاً للهجمات، مما يرفع من درجة الخطورة على المرمى المصري ويستوجب تركيزاً مضاعفاً من خط الدفاع.
الحافز التاريخي وضغط الغياب عن منصات التتويج
تمثل بطولة المغرب 2025 تحدياً استثنائياً للجيل الحالي، حيث يطارد المنتخب المصري لقبه الثامن الغائب منذ نسخة أنجولا 2010. هذا الغياب الذي امتد لـ 15 عاماً يضع ضغطاً إيجابياً على اللاعبين، ظهر بوضوح في قدرة الفريق على العودة في النتيجة أمام زيمبابوي بعد التأخر بهدف. الشناوي أكد أن هذه الروح القتالية هي المحرك الأساسي للاعبين لصناعة إنجاز شخصي وجماعي يعيد الهيبة القارية للفراعنة.
