توفي الكاتب الكويتي بدر المطيري اليوم الأحد بعد صراع مع المرض، ليرحل صاحب واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في تاريخ القضاء الكويتي المعاصر. تُقام صلاة الجنازة على الراحل عصر غدٍ الإثنين في مقبرة الصليبيخات، حيث يوارى الثرى بعد مسيرة حوّل فيها سنوات سجنه ظلمًا إلى رسالة أدبية ودرامية أنصفت براءته أمام المجتمع.
موعد جنازة بدر المطيري ومكان الدفن في الكويت
حددت أسرة الراحل بدر المطيري صلاة العصر من يوم الإثنين موعدًا لتشييع جثمانه في مقبرة الصليبيخات. ويأتي رحيله بعد معاناة صحية طويلة، منهيًا فصلاً من الصمود بدأ منذ مطلع الألفية حين واجه تهمة لم يرتكبها، وظل متمسكًا بالأمل حتى ظهرت الحقيقة التي غيرت مسار حياته من خلف القضبان إلى واجهة المشهد الثقافي.
قصة بدر المطيري من السجن إلى مسلسل «أعوام الظلام»
تعود جذور مأساة المطيري إلى عام 2000، عندما سُجن لمدة عام وثمانية أشهر بتهمة تعاطي الممنوعات نتيجة انتحال شخص مجهول لهويته وتزوير جواز سفره بشكل احترافي. هذه التجربة القاسية لم تكن مجرد سنوات ضائعة، بل تحولت إلى كتاب وقصة درامية بعنوان «أعوام الظلام»، وثّق فيها مرارة الظلم وأخطاء العدالة الناتجة عن تزييف البيانات، مما جعل قصته مرجعًا إنسانيًا لكل من يواجه اتهامات باطلة.
إن القيمة الحقيقية التي تركها المطيري تتجاوز مجرد البراءة القانونية؛ فهي تكمن في قدرته على استعادة كرامته الاجتماعية عبر القلم، محذرًا من أن ضياع الهوية قد يكلف الإنسان حياته، لكن الإصرار على الحقيقة هو السبيل الوحيد للتعافي النفسي بعد الصدمات الكبرى.
تفاصيل قضية انتحال الشخصية التي برأت المطيري
أثبتت التحقيقات لاحقًا أن الجاني الحقيقي قام بوضع صورته على بيانات جواز سفر المطيري وارتكب جرائم باسمه، وهو ما أدى لصدور حكم أولي بسجن بدر 7 سنوات قبل زفافه بأيام. ورغم خروجه بالبراءة بعد إعادة فتح الملف، ظل المطيري يؤكد أن الجرح النفسي لا يندمل بمجرد الخروج، بل بالاعتراف العلني بالخطأ، وهو ما حققه من خلال أعماله التي لاقت رواجًا واسعًا في الخليج، لتظل قصته نموذجًا للصبر على البلاء حتى ظهور اليقين.
