تبدأ ليلة الإسراء والمعراج لعام 1446هـ من مغرب يوم الأحد 26 يناير 2025 وتستمر حتى فجر الإثنين 27 يناير، وهي الليلة التي استقر جمهور الفقهاء والمؤسسات الإفتائية الرسمية على إحيائها في السابع والعشرين من شهر رجب. صيام هذا اليوم مستحب شرعاً كعمل من أعمال التطوع التي يثاب فاعلها، والهدف الأساسي من إحيائها هو استحضار معجزة تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت قلوب المؤمنين باليقين في قدرة الله المطلقة.
متى موعد ليلة الإسراء والمعراج 2025؟
تحدد المؤسسات الدينية ليلة السابع والعشرين من شهر رجب موعداً سنوياً ثابتاً للاحتفاء بهذه الذكرى، بناءً على ما رجحه كبار العلماء وتلقته الأمة بالقبول عبر العصور. يبدأ الوقت الشرعي لإحياء الليلة مع غروب شمس يوم الأحد (26 رجب)، مما يجعل ليلة الأحد هي وقت التقرب بالدعاء والقيام، بينما يكون يوم الإثنين (27 رجب) هو يوم الصيام لمن أراد التطوع، وهو توقيت يجمع بين الدقة التاريخية والاستقرار العملي في العبادات.
حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج والأعمال المستحبة
أكدت دار الإفتاء أن صيام يوم السابع والعشرين من رجب جائز ومستحب، حيث يندرج تحت باب فعل الخيرات المطلق ولا يوجد نص شرعي يمنعه. تتجاوز العبادة في هذه الليلة مجرد الامتناع عن الطعام لتشمل حزمة من الأعمال التي تعزز الأثر الإيماني في النفس:
- إخراج الصدقات بنية دفع البلاء تيمناً بتفريج كرب النبي بعد “عام الحزن”.
- الإكثار من الصلاة على النبي لتعميق الصلة بصاحب المعجزة.
- الدعاء الجامع للنفس والأهل، استحضاراً لفتح أبواب السماء في هذه الليلة.
- قيام الليل، استشعاراً لعظمة فرضية الصلاة التي تمت في سدرة المنتهى.
- ذكر الله بالتسبيح والتهليل لترسيخ عقيدة التوحيد.
تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج والدروس المستفادة
وقعت المعجزة بالروح والجسد معاً في حالة يقظة تامة، وهي حقيقة ثابتة بنص القرآن الكريم والسنة النبوية المتواترة عن أكثر من 45 صحابياً. بدأت الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى عبر “البراق”، ثم العروج إلى السماوات السبع حيث التقى النبي بالأنبياء وبلغ سدرة المنتهى.
تعد هذه الرحلة رسالة طمأنينة بأن الفرج يأتي دائماً بعد الضيق، وأن الصبر على الابتلاء يعقبه تكريم إلهي. الدرس العملي الأهم هو إدراك مكانة الصلاة، فهي الهدية التي حملها النبي من السماء إلى الأرض لتكون صلة مباشرة ودائمة بين العبد وخالقه، مما يجعل الحفاظ عليها في وقتها هو الثمرة الحقيقية لإحياء هذه الذكرى.
من الناحية الواقعية، لا يتطلب إحياء هذه الليلة طقوساً معقدة؛ فجبر الخواطر وقضاء حوائج الناس في هذا اليوم يعد من أعظم القربات التي تجسد أخلاق النبي الذي كرمه الله بهذه الرحلة.
