مصطفى مدبولي يعلن خريطة تشغيل 5 صروح طبية بالقاهرة والجيزة «موعد دخول التأمين الشامل»

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ضخ استثمارات حكومية تتجاوز 25 مليار جنيه لإنهاء تطوير 5 مجمعات طبية كبرى في محافظتي القاهرة والجيزة، تمهيداً لضمها رسمياً لمنظومة التأمين الصحي الشامل بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل. وتستهدف الخطة اعتماد هذه المنشآت لتقديم خدمات طبية بمعايير عالمية لسكان القاهرة والمحافظات الأخرى فوراً، دون انتظار الجدول الزمني الرسمي لدخول العاصمة في مراحل المنظومة، مما يتيح للمواطنين الاستفادة من التغطية الصحية الشاملة بشكل مبكر.

قائمة المستشفيات الخمسة ونطاق التطوير

تشمل الخطة الحكومية تحويل منشآت قائمة إلى مدن طبية متكاملة لرفع طاقتها الاستيعابية وجودة خدماتها، وتتوزع الأعمال كالتالي:

  • مدينة ناصر الطبية (معهد ناصر سابقاً): تحويل المعهد إلى مدينة طبية متكاملة ومضاعفة عدد الأسرة من 680 سريراً إلى أكثر من 1700 سرير.
  • مستشفى جوستاف روسي (أورام دار السلام): تطوير شامل بالشراكة مع «جوستاف روسي» الفرنسي ليكون مركزاً عالمياً لعلاج الأورام.
  • مستشفى بولاق أبو العلا الجديد: إنشاءات جديدة في قلب القاهرة لخدمة المناطق ذات الكثافة السكانية.
  • مستشفى أم المصريين (الجيزة): إضافة مبانٍ جديدة بالكامل لرفع كفاءة الخدمات.
  • مستشفى بولاق الدكرور: تجهيزات تضاهي المستشفيات الخاصة الكبرى.

آلية العمل أثناء التشغيل وتحدي «البناء الحي»

أوضح رئيس الوزراء أن التحدي الأكبر في هذه المشروعات يكمن في تنفيذ عمليات الهدم والبناء ورفع الكفاءة داخل مستشفيات تعمل بالفعل وتستقبل المرضى يومياً. وأشار إلى أن هذا المسار أصعب هندسياً ولوجستياً من بناء مستشفيات جديدة في مناطق خالية، إلا أنه الخيار الوحيد لضمان استمرار الخدمة الطبية لسكان القاهرة والجيزة بالتزامن مع التطوير، وهو ما قد يفسر بعض التأخيرات التي تعهدت شركات المقاولات بتداركها للالتزام بالجدول الزمني.

معايير الجودة وتكلفة الخدمة للمواطن

تركز الحكومة في هذه المرحلة على معادلة جودة القطاع الخاص العالمي ولكن بتكلفة الدولة، حيث تم تزويد مستشفى بولاق الدكرور ومستشفى جوستاف روسي بأحدث الأجهزة الطبية وتجهيزات التأثيث التي تضاهي أرقى المستشفيات في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى أن يحصل المواطن المصري البسيط على خدمة علاجية بمواصفات دولية (اعتماد التأمين الشامل) بنفس التكلفة المنخفضة الحالية، مع ضمان تواجد كوادر طبية مدربة على مدار 24 ساعة.

موقف القاهرة والجيزة من التأمين الصحي الشامل

رغم أن محافظتي القاهرة والجيزة تأتيان في ترتيب متأخر ضمن مراحل تطبيق التأمين الصحي الشامل جغرافياً، إلا أن استراتيجية «السباق مع الزمن» التي تنفذها الحكومة تهدف إلى تجهيز البنية التحتية واعتمادها مسبقاً. هذا الإجراء يعني أن هذه المستشفيات ستكون جاهزة لتقديم خدمات المنظومة المعتمدة لأي مواطن من المحافظات الأخرى، ولخدمة سكان العاصمة بنفس معايير الجودة قبل الإطلاق الرسمي الكامل للمنظومة في المحافظتين.