يمثل افتتاح مجمع مصانع “إيليت سولار” الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدء مرحلة جديدة لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية في مصر، بدلاً من مجرد تجميعها. هذا المشروع يعني بشكل مباشر تقليل الاعتماد على استيراد الخلايا والألواح الشمسية، وتوفير أكثر من 900 فرصة عمل، وتأمين احتياجات مشروعات الطاقة المتجددة بمنتج محلي. ويأتي هذا التطور في إطار خطة الدولة المصرية لتوطين الصناعات الخضراء، وهو ما يؤكده الحضور الرسمي لرئيس مجلس الوزراء في حفل الافتتاح.
ما هي تفاصيل استثمارات ومصانع إيليت سولار في مصر؟
يبلغ إجمالي استثمارات مجمع “إيليت سولار” الصيني 116 مليون دولار، مقسمة على مصنعين متخصصين داخل منطقة “تيدا – مصر” الصناعية بالعين السخنة، وهما:
- مصنع “إيليت سولار السويس تكنولوجي”: متخصص في تصنيع خلايا الطاقة الشمسية والمكونات الإلكترونية الدقيقة. أُقيم باستثمارات 40 مليون دولار، وينتج طاقة قدرها 2 جيجاوات، ويوفر نحو 440 فرصة عمل.
- مصنع “إيليت سولار جرين إنيرجي”: متخصص في تصنيع الألواح الشمسية الكاملة والمكونات المرتبطة بها. أُقيم باستثمارات 76 مليون دولار، وينتج طاقة تبلغ 3 جيجاوات، ويوفر نحو 590 فرصة عمل.
ما هو تأثير مصنع إيليت سولار على الصناعة المصرية؟
التأثير المباشر للمشروع على الصناعة المصرية هو تحقيق نسبة مكون محلي تصل إلى 50% في منتجاته من الألواح والخلايا الشمسية. هذه النسبة تمثل خطوة جوهرية نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة لصناعات الطاقة المتجددة في مصر، مما يعزز من قدرة الدولة على تنفيذ مشروعاتها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة بتكلفة أقل واعتمادية أعلى على الموارد المحلية.
ويؤكد استفسار رئيس الوزراء عن برامج تدريب العمالة المصرية داخل المجمع على جانب عملي مهم، وهو أن المشروع لا يقتصر على نقل المعدات، بل يشمل أيضاً نقل المعرفة الفنية وتطوير مهارات الكوادر المحلية للتعامل مع تكنولوجيا الطاقة الشمسية المتقدمة.
وفقاً لرئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فإن هذا الاستثمار النوعي يخدم استراتيجية أوسع لتحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للصناعات الخضراء. الهدف هو ليس فقط تلبية احتياجات السوق المحلي، بل فتح آفاق جديدة لتصدير تكنولوجيا الطاقة المتجددة المصرية الصنع إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
