استحوذت شركة أيار للاستثمار، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، على حصص مؤثرة في شركات ألعاب يابانية كبرى منها «كابكوم» و«بانداي نامكو». تعكس هذه الخطوة التنفيذ المباشر لاستراتيجية المملكة لتصبح قوة رئيسية في قطاع الترفيه التفاعلي العالمي. تستند هذه المعلومات إلى إفصاحات رسمية قُدمت لوزارة المالية اليابانية، مما يؤكد الطابع المؤسسي لهذه الاستثمارات.
ما هي الشركات اليابانية التي استثمر فيها صندوق الاستثمارات العامة؟
شملت الاستثمارات السعودية حصصاً استراتيجية في عدد من أبرز مطوري الألعاب في اليابان. القائمة الموثقة من الإفصاحات الرسمية تضم:
- كابكوم (Capcom): حصة بنسبة 6.6%، وهي الشركة المطورة لسلسلة «ستريت فايتر».
- بانداي نامكو (Bandai Namco): حصة بنسبة 5.05%، المعروفة بألعاب مثل «تيكن» و«باك مان».
- نيكسون (Nexon): حصة بنسبة 10.71%.
- كوي تيكمو (Koei Tecmo): حصة بنسبة 9.3%.
يشير هذا التوزيع إلى نهج استثماري متنوع يستهدف شركات ذات علامات تجارية عالمية راسخة، بدلاً من التركيز على مطور واحد، مما يقلل المخاطر ويضمن حضوراً واسعاً في السوق.
كيف أثرت استثمارات السعودية على أسهم شركات الألعاب؟
كان رد فعل السوق المالي إيجابياً وفورياً على الإعلان عن الاستحواذات. ارتفعت أسهم شركة «كابكوم» بنسبة 4.8%، في حين سجلت أسهم «بانداي نامكو» ارتفاعاً بنسبة 3.7%. يعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين في الدعم المالي طويل الأجل الذي يوفره صندوق سيادي، مما يمنح هذه الشركات استقراراً أكبر لتمويل مشاريعها المستقبلية الطموحة في ظل نمو الطلب العالمي على الترفيه الرقمي.
لماذا تستثمر السعودية بكثافة في قطاع الألعاب العالمي؟
تأتي هذه الاستثمارات كجزء أساسي من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وبناء قطاعات جديدة ومستدامة. يُعد قطاعا الألعاب والرياضات الإلكترونية محورين في هذه الاستراتيجية، حيث أنشأ صندوق الاستثمارات العامة في 2022 «مجموعة ساڤي للألعاب» لتكون ذراعه التنفيذية في هذا المجال.
وتتجاوز طموحات المملكة السوق الياباني، إذ استحوذت «ساڤي» مؤخراً على شركة «سكوبلي» الأمريكية لألعاب الهاتف المحمول مقابل 4.9 مليار دولار. كما أن الصندوق طرف في تحالف يسعى للاستحواذ على شركة «إلكترونيك آرتس» (EA) في صفقة قد تصل قيمتها إلى 55 مليار دولار، مما يؤكد أن هذه التحركات ليست مجرد استثمارات متفرقة، بل هي جزء من خطة عالمية متكاملة لترسيخ نفوذ المملكة في صناعة الترفيه الرقمي.
