تتوقف خطوة زيادة اللجان النوعية بمجلس الشيوخ من 14 إلى 21 لجنة على مسار قانوني إلزامي يبدأ بتعديل المادة (38) من اللائحة الداخلية للمجلس لضمان الشرعية الإجرائية. هذا التوسع المقترح يهدف إلى تعزيز التخصص التشريعي وتفتيت الملفات المتكدسة، لكنه يظل مشروطاً بتقييم فني دقيق يثبت الحاجة الموضوعية للزيادة لتجنب التضخم الإداري دون عائد تشريعي حقيقي.
لماذا يتطلب زيادة لجان مجلس الشيوخ تعديل اللائحة الداخلية؟
يعد تعديل المادة (38) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ حتمية قانونية لأنها النص الحاكم الذي يحدد هيكل وعدد واختصاصات اللجان الدائمة؛ وأي إضافة لجان جديدة دون غطاء لائحي تجعل قراراتها عرضة للطعن بطلان الإجراءات.
ويستهدف هذا التعديل التشريعي تحديد النطاق النوعي لكل لجنة مستحدثة بدقة، مما يمنع تداخل الاختصاصات بين اللجان القديمة والجديدة، ويضمن توزيعاً عادلاً للملفات والقوانين المحالة من الحكومة أو مجلس النواب، بما يرفع كفاءة الصياغة القانونية النهائية.
معايير تقييم الحاجة لرفع عدد اللجان النوعية إلى 21 لجنة
تستند فلسفة التوسع في اللجان البرلمانية إلى مبدأ التخصص النوعي الدقيق، حيث يتم قياس الجدوى من خلال رصد حجم التكدس في الملفات الحالية ومدى اتساع اختصاصات بعض اللجان التي قد تضم قطاعات غير متجانسة.
- الكفاءة الفنية: ضمان أن كل لجنة تمتلك الوقت الكافي لدراسة المشروعات بعمق.
- تجنب التوسع الشكلي: التحقق من أن الزيادة ليست مجرد تغيير في الهيكل التنظيمي، بل ضرورة يفرضها الواقع الرقابي والتشريعي.
- التوازن المؤسسي: الحفاظ على رشاقة المجلس ومنع الوقوع في فخ البيروقراطية البرلمانية التي قد تعطل سرعة إنجاز القوانين.
إن الانتقال من 14 إلى 21 لجنة يتطلب حواراً موسعاً داخل أروقة المجلس لضمان أن كل لجنة جديدة ستضيف قيمة مضافة للعملية التشريعية، مع مراعاة أن الهدف الأسمى هو جودة التشريع وليس عدد الكيانات التنظيمية، وهو ما يستوجب الحذر من تحول اللجان إلى كيانات إدارية مستهلكة للوقت دون مردود فعلي على حياة المواطن.
