تحليل فرص منتخب مصر لتجاوز التعادل السلبي أمام بنين في ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025 بعد 30 دقيقة

التعادل السلبي الذي يسيطر على مباراة منتخب مصر أمام بنين بعد مرور 30 دقيقة من الشوط الأول يعني أن المنتخب المصري لم ينجح بعد في ترجمة سيطرته النسبية إلى هدف حاسم في مواجهة خروج المغلوب ضمن دور الستة عشر لبطولة أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب، مما يضع ضغطاً متزايداً على الجهاز الفني بقيادة حسام حسن لتغيير الإيقاع الهجومي فوراً لتجنب الدخول في حسابات زمنية معقدة.

السيطرة المصرية بدأت تتضح بعد الدقائق الخمس الأولى الحذرة، حيث أظهرت الدقيقة 7 محاولة منظمة عبر تمريرة محمد صلاح إلى عمر مرموش، والتي أفسدها خروج حارس بنين، وهذا يشير إلى أن خطورة مصر تكمن في العمق والاختراق السريع، لكن التنفيذ النهائي واجه تحدي إما بالتسرع أو ببراعة حارس الخصم.

أبرز الفرص الضائعة حتى الآن كانت في الدقيقة 8 عندما انفرد عمر مرموش بالكامل، لكنه فشل في تجاوز حارس بنين، وهذه الفرصة تحديداً تمثل نقطة تحول محتملة؛ إهدار انفراد تام في مباريات خروج المغلوب يعني أن الفريق يحتاج إلى جهد مضاعف لفتح المساحات مجدداً، وهذا يضع عبئاً على صناع اللعب لإيجاد حلول غير مباشرة.

على الجانب الدفاعي، نجح محمد الشناوي في التصدي لتسديدة بنين الوحيدة الخطيرة من خارج المنطقة في الدقيقة 17 عن طريق أولايتان، وهذا يؤكد أن الشناوي يظل عنصراً حاسماً في الحفاظ على نظافة الشباك، لكن هذا التصدي يبرز أيضاً أن بنين يعتمد على الهجمات المرتدة أو التسديدات البعيدة لتهديد مرمى مصر.

شهدت الدقيقة 26 إنقاذ هدف محقق بعد كرة عرضية لمحمد حمدي، حيث شتتها الدفاع البنيني لتصل إلى مرموش الذي سدد كرة كادت أن تدخل الشباك، وهذا يؤكد أن الضغط المستمر على الأطراف والعمق يخلق ارتباكاً دفاعياً لدى بنين، لكن غياب التوفيق أو الدقة النهائية في اللمسة الأخيرة هو ما يبقي النتيجة سلبية حتى الآن.

التشكيل الذي أعلنه حسام حسن يعتمد على محمد صلاح وعمر مرموش في الهجوم مع تريزيجيه في الوسط، وهو توازن هجومي واضح، لكن غياب التهديف بعد 30 دقيقة قد يستدعي تدخلاً تكتيكياً مبكراً من المدرب، ربما بزيادة الكثافة العددية في الثلث الأخير أو الاعتماد على الكرات الثابتة كحل بديل لكسر الجمود.

من الملاحظ أن الحضور الجماهيري كان محدوداً، حيث غابت الجماهير المغربية عن مؤازرة المنتخب المصري، وهذا يعني أن اللاعبين يعتمدون بشكل كامل على الدعم الذاتي والضغط المعنوي الداخلي، وهو تحدٍ نفسي يجب على اللاعبين الكبار مثل محمد صلاح التعامل معه لرفع الروح المعنوية في ظل غياب الحافز الجماهيري الكبير.