المتحف المصري الكبير «محايد كربونياً» | ما معنى الاعتماد الرسمي وتأثيره على مكانة مصر؟

أُعلن المتحف المصري الكبير رسمياً “منشأة محايدة كربونياً”، وهو ما يعني أن صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن كافة أنشطته التشغيلية يعادل صفراً. هذا الاعتماد الرسمي صدر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بعد عمليات تحقق وتدقيق بيئي شاملة، ويضع هذا الإنجاز المتحف كمعيار للمشروعات القومية المستدامة في مصر ويعزز التزامات الدولة البيئية الدولية وفق رؤية مصر ٢٠٣٠.

يمثل هذا الاعتماد تحولاً استراتيجياً في دور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، التي لم تعد تقتصر على فحص السلع، بل أصبحت شريكاً رئيسياً في دعم السياسات البيئية للدولة وضامناً فنياً لالتزامات مصر الدولية لمواجهة التغيرات المناخية. وبحسب المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة، فإن هذا الدور الجديد يتم تنفيذه عبر وحدة التحقق والمصادقة البيئية (GOEIC EVVU) المؤهلة لإجراء هذا النوع من عمليات التحقق المتقدمة.

كيف تم التحقق من حيادية المتحف للكربون؟

تم التحقق من حيادية المتحف كربونياً عبر عملية تدقيق شاملة نفذتها وحدة التحقق والمصادقة البيئية بالهيئة، وهي جهة معتمدة دولياً من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC). اشتملت العملية على محورين أساسيين لضمان الدقة والمصداقية الكاملة:

  • المحور الأول: التحقق من الانبعاثات الكربونية الفعلية لكافة الأنشطة التشغيلية للمتحف على مدار عامين خلال فترة التشغيل التجريبي.
  • المحور الثاني: حساب وتدقيق الانبعاثات الكربونية المتوقعة والفعلية المرتبطة بحفل الافتتاح الرسمي، لضمان أن يكون الحدث العالمي متوافقاً مع مفاهيم الاستدامة.

بالنسبة للمتحف، فإن هذا الإنجاز يتجاوز مجرد الالتزام البيئي، فهو يعكس رؤيته في أن يكون مؤسسة ثقافية عالمية لا تكتفي بعرض التاريخ، بل تلتزم بحماية البيئة. وأكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن هذا الاعتماد يقدم المتحف المصري الكبير للعالم كنموذج رائد لمفهوم “المتحف الأخضر”، بما يليق بمكانة مصر الحضارية.