إيرادات «اقتصادية قناة السويس» تقفز 55%.. الأسباب وحجم الاستثمارات الجديدة 2025

سجلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إيرادات فعلية بقيمة 6.25 مليار جنيه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي 2025-2026 (يوليو – نوفمبر)، محققة نمواً بنسبة 55% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. يعكس هذا الرقم تجاوزاً للمستهدفات الحكومية بنسبة 43%، مدفوعاً بالتشغيل الفعلي للأرصفة الجديدة وعوائد الخدمات اللوجستية، مما يؤكد تحول البنية التحتية من مرحلة الإنفاق إلى مرحلة جني العوائد المالية.

أسباب ارتفاع إيرادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

تعود القفزة المالية التي تجاوزت تقديرات الموازنة (المقدرة بـ 4.4 مليار جنيه) إلى تفعيل عوائد الأصول التي تم تجهيزها خلال السنوات الماضية. وبحسب وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، فإن المحرك الرئيسي للنمو هو بدء التشغيل التجاري لعدد من المحطات والأرصفة في الموانئ التابعة، مما رفع إيرادات تداول الحاويات والبضائع بشكل مباشر، بالتوازي مع نجاح الحملات الترويجية في جذب مشغلين عالميين للمناطق الصناعية.

حجم الاستثمارات الأجنبية والمشروعات الجديدة 2025

نجحت الهيئة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري في جذب 80 مشروعاً جديداً باستثمارات تجاوزت 5.1 مليار دولار، وهو رقم يتخطى إجمالي استثمارات العام المالي السابق بالكامل (الذي سجل 4.6 مليار دولار). توفر هذه التعاقدات الجديدة أكثر من 64.4 ألف فرصة عمل مباشرة، مما يشير إلى تسارع وتيرة توطين الصناعات والخدمات البحرية مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية التي سجلت مجتمعة 383 مشروعاً.

خريطة المشروعات في القنطرة غرب وشرق الإسماعيلية

اعتمد مجلس إدارة الهيئة 10 مشروعات جديدة باستثمارات 271.1 مليون دولار، تركزت بشكل استراتيجي في منطقتين رئيسيتين لتعزيز التنمية المكانية:

  • منطقة القنطرة غرب: استحوذت على 9 مشروعات في قطاعات كثيفة العمالة تشمل المنسوجات، الملابس الجاهزة، وإعادة تدوير البلاستيك، باستثمارات 225.1 مليون دولار وتوفير 13.9 ألف فرصة عمل.
  • شرق الإسماعيلية: استقبلت مشروعاً للصناعات المعدنية باستثمارات 16 مليون دولار.

يُعد التركيز على الصناعات كثيفة العمالة في القنطرة غرب مؤشراً إيجابياً للأسر المصرية في مدن القناة، حيث تضمن هذه النوعية من الاستثمارات استدامة الوظائف واستقرار الدخل للعاملين بخلاف المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا فقط.