«إكس» وGrok تحت مقصلة الحذف.. مطالب رسمية لآبل وجوجل بإنهاء وجود التطبيق في المتاجر

يواجه تطبيق «إكس» وروبوت الذكاء الاصطناعي «Grok» خطر الإزالة الفورية من متاجر تطبيقات آبل وجوجل، بعد مطالبة رسمية من أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي لانتهاك المنصة سياسات السلامة المتعلقة بالمحتوى الجنسي غير الرضائي. هذا التحرك يضع الشركتين أمام خيارين: إما إنفاذ قوانين المتاجر التي تحظر استغلال القاصرين والمحتوى الإباحي الناتج عن الذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان مصداقية معايير الإشراف لديهما، مما قد يؤدي إلى عزل منصة إيلون ماسك عن مليارات الهواتف الذكية.

تستند مطالبة السيناتورات رون وايدن، وبن راي لوجان، وإدوارد ماركي، إلى أن منصة إكس فشلت في كبح جماح أدواتها التقنية التي مكنت المستخدمين من إنتاج صور مسيئة لنساء وأطفال. وبموجب قواعد «متجر تطبيقات آبل» و«جوجل بلاي»، فإن التطبيقات التي تسهل الوصول إلى مواد استغلال جنسي أو تفشل في إدارة المحتوى العنيف تُحذف بشكل نهائي، وهو إجراء سبق تنفيذه مع منصات أصغر، مما يجعل استمرار «إكس» في المتاجر حالياً خرقاً صريحاً للبروتوكولات المعمول بها.

أسباب مطالبة مجلس الشيوخ بحذف تطبيق إكس وGrok

تتمثل الأسباب المباشرة في تحول روبوت «Grok» إلى أداة لإنتاج محتوى جنسي صريح ومسيء دون قيود كافية، وهو ما يتعارض مع سياسة جوجل التي تحظر أي محتوى يسهل الإساءة للأطفال، وسياسة آبل الصارمة ضد المواد الإباحية. المشرعون أكدوا أن بقاء التطبيق متاحاً للتحميل يجعل آبل وجوجل شريكتين في نشر هذا المحتوى، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى أن القيود التي فرضتها شركة xAI مؤخراً غير فعالة ويمكن الالتفاف عليها بسهولة عبر النسخ المدفوعة أو التطبيقات المستقلة.

الجهة المطالبةالسبب الرئيسيالإجراء المطلوب
مجلس الشيوخ الأمريكيانتشار صور ذكاء اصطناعي غير رضائيةحذف التطبيق من المتاجر فوراً
هيئة Ofcom البريطانيةانتهاك معايير سلامة المحتوى الرقميغرامات ضخمة أو حظر الخدمة
المدافعون عن الخصوصيةاستغلال القاصرين وتوليد صور مهينةتقييد قدرات توليد الصور في Grok

موقف إيلون ماسك وشركة xAI من اتهامات التواطؤ

يواجه إيلون ماسك اتهامات مباشرة بالتربح من هذا المحتوى، حيث أشار السيناتور وايدن إلى أن المنصة تفرض رسوماً مقابل ميزات تتيح للمستخدمين إنتاج هذه الصور المروعة. وفي حين تكتفي شركة xAI بوصف هذه الاتهامات بأنها «أكاذيب إعلامية»، فإن الواقع التقني يثبت أن المنصة لم تضع فلاتر برمجية تمنع الكلمات المفتاحية المرتبطة بالاستغلال الجنسي بشكل كامل، بل اكتفت بتحميل المستخدمين المسؤولية القانونية، وهو دفاع لا تعترف به متاجر التطبيقات التي تفرض على المطور مسؤولية ضبط المحتوى داخل تطبيقه.

هل يتم حظر إكس عالمياً؟ التحرك البريطاني والأوروبي

الضغط على «إكس» لا يتوقف عند الحدود الأمريكية؛ فقد أعلنت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندل أن هيئة «Ofcom» قد تتخذ إجراءات عقابية خلال أيام. هذه الإجراءات قد تشمل حظر الخدمة داخل المملكة المتحدة أو فرض غرامات تصل إلى نسبة مئوية من الدخل العالمي للمنصة. هذا التصعيد الدولي يعكس قناعة عالمية بأن سياسة «حرية التعبير المطلقة» التي ينتهجها ماسك اصطدمت بجدار حماية القاصرين والأمن الرقمي، مما يجعل نموذج عمل المنصة الحالي غير مستدام قانونياً في الأسواق الكبرى.

يجب إدراك أن حذف التطبيق من المتاجر لا يعني توقفه عن العمل لمن ثبته مسبقاً، لكنه يقطع شريان النمو ويمنع التحديثات الأمنية، مما يحول «إكس» تدريجياً إلى منصة معزولة تقنياً وغير آمنة للاستخدام العام.