أعلنت روابط التعليم الرسمي في لبنان (الثانوي، المهني، والأساسي) عن جدول زمني للتصعيد الميداني يبدأ في 13 يناير 2026، احتجاجاً على تجاهل الحكومة لمطالبهم المعيشية والوظيفية. هذا التحرك يعني توقفاً فعلياً للدراسة في المدارس الرسمية للضغط باتجاه تعديل الرواتب وضمان الحقوق قبل إقرار الموازنة العامة، وهو قرار نهائي يهدف لمنع انهيار كرامة المعلم والمنظومة التعليمية الرسمية بالكامل.
يمثل هذا التصعيد «قنبلة موقوتة» لأن استمرار السلطة في سياسة المماطلة يضع العام الدراسي الحالي على المحك. الروابط ترى أن الحلول الترقيعية لم تعد كافية، وأن أي تأخير في الاستجابة لمطالب المعلمين سيؤدي إلى شلل تام في القطاع، مما يحرم آلاف الطلاب من حقهم في التعليم ويُعمق الأزمة الاجتماعية، حيث لم تعد كرامة المعلم مادة للتفاوض أو التسويف.
جدول إضرابات وتحركات روابط التعليم في لبنان خلال يناير 2026
يتضمن البرنامج التصعيدي محطات مفصلية تهدف إلى الضغط على مراكز القرار تزامناً مع مناقشات الموازنة العامة:
| التاريخ | نوع التحرك | المكان / الهدف |
|---|---|---|
| 13 يناير 2026 | إضراب وتحركات ميدانية | المدارس والمعاهد الرسمية |
| منتصف يناير | جمعيات عمومية | التصويت على خطوات التصعيد الإضافية |
| 21 يناير 2026 | إضراب مركزي واعتصام | أمام وزارة التربية والتعليم العالي |
| جلسات الموازنة | تظاهرات حاشدة | محيط البرلمان اللبناني |
اختيار هذه التواريخ يهدف إلى فرض «أمر واقع» على السلطة التشريعية والتنفيذية لانتزاع اعتمادات مالية تضمن تصحيح الرواتب وبدلات النقل. الروابط تدرك أن إقرار الموازنة دون هذه التعديلات سيعني تكريس الظلم الوظيفي لسنوات قادمة، مما يجعل المعركة الحالية معركة «وجود» للتعليم الرسمي.
يجب على أولياء الأمور والطلاب إدراك أن هذا النزاع يتجاوز المطالب المالية؛ إنه صراع من أجل بقاء المدرسة الرسمية كخيار متاح، حيث أن استنزاف قدرة المعلم على الاستمرار سيؤدي حتماً إلى إغلاق المدارس بشكل دائم نتيجة الهجرة القسرية للكفاءات التعليمية.
هناك اعتقاد خاطئ بأن هذه التحركات مجرد ضغط لتحسين شروط التفاوض، إلا أن وحدة الروابط الثلاث (الثانوي، المهني، والأساسي) وتنسيقها الميداني يشير إلى قرار حاسم بعدم العودة إلى الصفوف دون ضمانات قانونية ومالية ملموسة ومدرجة بوضوح في بنود الموازنة العامة.
