تبدأ وكالة ناسا نقل صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون إلى منصة الإطلاق في 17 يناير 2026، تمهيداً لإطلاق مهمة «أرتميس 2» في موعدها المستهدف 6 فبراير. ينهي هذا التحرك مرحلة التجهيز الداخلي ويبدأ سلسلة الفحوصات الميدانية النهائية لضمان جاهزية أول رحلة مأهولة إلى محيط القمر منذ أكثر من 50 عاماً.
موعد إطلاق مهمة أرتميس 2 والجدول الزمني للتحرك
تنتقل المنظومة الفضائية من مبنى تجميع المركبات (VAB) إلى منصة الإطلاق 39B بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا عبر رحلة برية تمتد لـ 6.4 كيلومترات. تستغرق هذه العملية نحو 12 ساعة باستخدام ناقلة الزحافة الضخمة، وتعتمد المباشرة فيها على استقرار الأحوال الجوية وجاهزية الأنظمة التقنية لضمان سلامة الهيكل الإنشائي للصاروخ أثناء النقل قبل الوصول إلى منصة الإطلاق.
الاختبارات الفنية على منصة الإطلاق 39B
بمجرد الاستقرار على المنصة، يخضع الصاروخ والكبسولة لاختبار «البروفة النهائية» (Wet Dress Rehearsal)، وهو الإجراء الأكثر حرجاً قبل الإطلاق الفعلي. يشمل الاختبار:
- تحميل الوقود فائق التبريد في خزانات الصاروخ بالكامل.
- إجراء محاكاة كاملة للعد التنازلي حتى اللحظات الأخيرة قبل الإشعال.
- التحقق من سلامة الوصلات الكهربائية والميكانيكية بين الصاروخ ومنصة الإطلاق.
تفاصيل طاقم رحلة ناسا للقمر 2026
تضم المهمة أربعة رواد فضاء هم: ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش من ناسا، إضافة إلى جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. تهدف الرحلة التي تستمر 10 أيام إلى اختبار قدرة مركبة أوريون على دعم الحياة في الفضاء العميق أثناء الدوران حول القمر، وهي خطوة تمهيدية إلزامية قبل مهمة الهبوط الفعلي على السطح في «أرتميس 3».
تضع ناسا سلامة الطاقم كأولوية قصوى تتجاوز الالتزام الصارم بالجدول الزمني؛ فنجاح هذه الفحوصات يمثل الضمانة الوحيدة للمضي قدماً في نافذة الإطلاق المحددة في فبراير، وأي خلل تقني يتم رصده خلال البروفة النهائية سيؤدي فوراً إلى تأجيل الموعد لضمان أمن الرواد في رحلتهم التاريخية.
